الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

215

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ثم قال لي : وصلت إلى المروة ؟ قلت : نعم ! قال : رأيت السكينة على المروة فأخذتها أو نزلت عليك ؟ قلت : لا ! قال : ما وصلت إلى المروة . ثم قال لي : خرجت إلى منى ؟ قلت : نعم ! قال : تمنيت على اللَّه غير الحال التي عصيته فيها ؟ قلت : لا ! قال : ما خرجت إلى منى . ثم قال لي : دخلت مسجد الخيف ؟ قلت : نعم ! قال : خفت اللَّه في دخولك وخروجك ووجدت من الخوف ما لا تجده إلا فيه ؟ قلت : لا ! قال : ما دخلت مسجد الخيف . ثم قال لي : مضيت إلى عرفات ؟ قلت : نعم ! قال : وقفت بها ؟ قلت : نعم ! قال : عرفت الحال التي خلقت من أجلها ، والحال التي تريدها ، والحال التي تصير إليها ؟ وعرفت المعرف لك هذه الأحوال ، ورأيت المكان الذي إليه الإشارات فإنه هو الذي نفس الأنفاس في كل حال ؟ قلت : لا !